• معلومات شخصية

    • الاسم الكامل

      هشام صديق الملك علي

    • اسم الشهرة

      هاشم صديق.. شاعر الملحمة وأيقونة الثقافة السودانية

    • الفئة

      أديب,شاعر,كاتب

    • اللغة

      العربية، الإنجليزية

    • مكان وتاريخ الميلاد

      أم درمان

    • الوفاة

      10 نوفمبر 2024
      الإمارات

    • التعليم

      جامعي

    • الجنسية

      السودان

    • بلد الإقامة

      الإمارات العربية المتحدة

السيرة الذاتية

أيقونة الثقافة السودانية ورمز للإبداع الأدبي والثقافي في السودان، إنه الشاعر السوداني هاشم صديق صاحب الأبيات والقصائد الشعرية التي تتميز بالعمق والصدق، والذي عبر من خلال كلماته عن قضايا المجتمع السوداني بلمسة إنسانية قريبة من القلوب، واستطاع من خلال كلماته أن يكن صدى لأصوات الناس وقضاياهم، وهو ما جعله من أبرز شعراء السودان في العصر الحديث، في السطور التالية تعرف على مسيرته وحياته.

من هو الشاعر السوداني هاشم صديق؟

هاشم صديق الملك علي هو شاعر سوداني ملقب ب"شاعر الملحمة" ولد في مدينة أم درمان في السودان عام 1957، ويعد من أبرز الشعراء في السودان، وصاحب أوبريت "ملحمة قصة ثورة"، والتي تعد أول وأكبر عمل غنائي استعراضي تم تقديمه في السودان.

بدأ هاشم مسيرته الشعرية في سن مبكرة، متأثرًا بالبيئة من حوله، فقد جذبته الكلمات والموسيقى والنغمات الشعبية السودانية، وظهر تأثيرها جليًا في أعماله، وقد عرفت بقدرته الفائقة على استخدام اللهجة السودانية وتوظيفها ببراعة في أشعاره، وهو ما جعله قريبًا من الجمهور.

اشتهر صديق بنوعية الشعر الغنائي، فقد كتب العديد من الأغاني السودانية الشهيرة التي غناها عمالقة الفن السوداني، وهو ما ساهم في تكريس مكانته كشاعر ناجح، كما أنه اقتحم مجال المسرح، وكتب عدة مسرحيات عالج فيها قضايا اجتماعية وثقافية، مما أضاف إلى رصيده الإبداعي.

اتسمت أشعار صديق بروح المقاومة والأمل، وقد عبر عن قضايا الحرية والعدالة، وأصبح بفضل هذه الأعمال رمزًا للمقاومة الثقافية في السودان، كما تميزت مسيرته بالعمل الدؤوب، وساهمت قصائده في صياغة وجدان جيل كامل، وظل صوتًا قويًا مبدعًا رغم التحديات.

نشأته وتعليمه

ولد الشاعر هاشم صديق في عام 1957 في حي بانت شرق أم درمان، وهي المدينة التي كانت لها شديد التأثير على شعره ومؤلفاته، إذ تمثل مركز ثقل في الثقافة السودانية، وهي المدينة التي خرج منها العديد من التيارات الفكرية والثقافية، وأنجبت شخصيات مبدعة في مجال الأدب.

توفي والد الشاعر هاشم وهو المرحلة المتوسطة، فتولت تربيته ورعايته والدته آمن محمد الطاهر، والتي اهتمت بتعليمه، وحرصت على أن يواظب على دراسته.

تلقى صديق تعليمه الأولي في مسقط رأسه، وبعدها انتقل للدراسة في مدارس الأحفاد، ثم درس النقد المسرحي في المعهد العالي للموسيقى والمسرح، وحصل على درجة البكالوريوس فيها عام 1974.

بعد التخرج، أكمل  دراسته في المملكة المتحدة، حيث التحق بمدرسة إيست 15 لدراسة التمثيل والإخراج، وتتلمذ على يد أساتذة كبار في مجال المسرح، ومنهم الفاضل سعيد، وإسماعيل خورشيد، والسر أحمد قدور، وآخرون. بعد عودته من المملكة المتحدة، عمل صديق محاضرًا في معهد المسرح الذي درس وتخرج فيه.

هاشم صديق.. شاعر الملحمة وأيقونة الثقافة السودانية

بداية مسيرته الأدبية

كانت لمدينة أم درمان، والتي ولد وعاش فيها شاعرنا هاشم صديق، شديد الأثر على ميوله الأدبية، وإبداع الشعري. بدأ الصديق اهتمامه بالشعر والأدب في سن مبكرة، فقد بدأ في كتابة الشعر والتمثيل في المرحلة الدراسية الأولى، ثم اشترك في الإذاعة السودانية مقدمًا "دور الأب" في برنامج ركن الأطفال، وقد شارك بالتمثيل برفقة الفنان حسن عبد المجيد.

زاد اهتمام الشاعر بالآداب والفنون الموسيقى بعد ثورة أكتوبر عام 1964 في السودان، التي أطاحت بالرئيس السوداني آنذاك إبراهيم عبود، فقرر صديق الانضمام إلى اتحاد شباب السودان في مسقط رأسه، ونظم الاتحاد فعاليات ثقافية مختلفة في الموسيقى والتمثيل والشعر والدراما، وخلال تلك الفترة، ألف صديق أول مسرحية له بعنوان "قصة شهيد"، وقد أخرج المسرحية بنفسه.

واصل صديق إبداعه الأدبي، وقد تنوعت أعماله بين الشعر والمسرح والكتابة الصحفية، كما أنه ألف مسلسلات إذاعية، وعمل كذلك كممثل ومخرج في بعض المسرحيات والمسلسلات الإذاعية في إذاعة السودان.

أعماله في المسرح والتلفزيون

برز الشاعر هشام صديق ككاتب مسرحي ناجح، وقد استغل المسرح للحديث عن القضايا الاجتماعية والسياسية في بلده، فسخر قلمه لانتقاد الأوضاع السياسية في السودان، وهو ما تسبب له بمضايقات عدة من السلطة، مثل السجن والتعذيب، إلا أن ذلك لم يضعف من عزيمته.

ألف صديق العديد من المسرحيات، ولعل أشهرها مسرحية "نبتا حبيبتي"، وقد حصلت المسرحية على جائزة النص المسرحي عام 1973. ألف كذلك مسرحية "أحلام الزمان"، وحصلت على جائزة الدولة لأحسن نص مسرحي عام 1972. ومن مسرحياته أيضًا مسرحية "وجه الضحك المحظور".

تعرضت مسرحيته "نبتا حبيبتي" للإيقاف من قبل أجهزة السلطة، وقد تم اعتقال صديق بعد عرض المسرحية بيومين فقط، بحجة أنها تعارض نظام الرئيس النميري، وقد تشكلت لجنة مكونة من وزير الثقافة والإعلام، وممثل لجهاز أمن الدولة، لتقييم المسرحية، وأوصت اللجنة فيما بعد بسماح عرض المسرحية، بحجة أن "استمرار عرضها أقل ضررًا من وقفها".

أما في التلفزيون، فقد ألف صديق العديد من المسلسلات المميزة، وقد حظرت الكثير منها، بسبب نقده الحاد للسلطة والظلم في المجتمع، ومن بين مسلسلاته الحراز والمطر، والحاجز، وقطر الهم، وطائر الشفق الغريب.

هاشم صديق.. شاعر الملحمة وأيقونة الثقافة السودانية

أشعار هاشم صديق

ألف الشاعر هشام صديق العديد من القصائد التي تميزت بلغتها البسيطة، وقربها من وجدان الشارع السوداني، وقد ناقش قضايا اجتماعية تمس أفراد المجتمع، ولهذا أصبح قريبًا من قلوب السودانيين.

ومن أشعار هاشم صديق المميزة قصائد "على باب الخروج"، و"انتظري"، و"أنا شفت يا بت في المنام"، و"هذا المساء"، و"الغريب والبحر"، و"الوجه الخرافي"، و"أذن الأذان"، و"جواب مسجل للبد"، و"اجترار".

وقد تغنى بشعر صديق عدد كبير من المغنيين في السودان، منهم محمد الأمين وأبو عركي البخيت ومصطفى سيد أحمد، وسيد خليفة، وتميزت أغاني هاشم صديق بالمزج بين عشق الأرض وتطلعات الشعب السوداني.

أما كلام للحلوة شعر هاشم صديق، فهي من القصائد  التي حققت نجاحًا كبيرًا، والتي يقول فيها:

لما شفتك ليلي ضو وبق نور

ونرجس الجنة المفرهد رف بي جناحات عطور

وغنى فارسك خت صورتك في الإطار

في الليالي نجم يلالي ونسمة في وهج النهار

وقال في وصفك لما بنتي أحلى منك برضو أنت

وما في غيرك زول معانا حتى كان يا السمحة غبتي

ومرة جالن ألف خاطر بعيون عقلي المساهر

فجاة عينيك الحبيبة قالوا سارح وين مسافر

حققت قصيدة قرنتية لهاشم صديق شهرة كبيرة أيضًا، وفيها يقول:

قرنتية

لا دبابة برمائية

لا جاسوسة مدسوسة

لا غواصة روسية

لا جندية في حركة

لا مختلسة مال شركة

لا قصفت حدود فشلا

لا كسرت صرف كسلا

ولا معروفة ختمية

قصيدة الملحمة هاشم صديق

تأثر الشاعر هشام صديق، وغيره من الأدباء والمثقفين في عصره، بثورة أكتوبر 1964، والتي تعد علامة فارقة في الذاكرة السودانية، وقد وجد صدى هذه الثورة في الإبداع الشعري والأدبي لعدد من الشعراء، ومنهم الشاعر هشام صديق الذي ألف قصيدة "الملحمة" والتي صاغ فيها فصول الثورة وخلدها.

تعد القصيدة واحدة من أكبر والأعمال الغنائية الاستعراضية التي قدمت في السودان، وكتبها صديق وهو في العشرينات من عمره، وقام بتلحينها الفنان محمد الأمين، ولاقت صدى واسعا في الشارع السوداني، وصارت بمثابة تراث وطني سوداني. تميزت الملحمة ببساطة نصوصها وعمق معانيها وجزالة ألحانها. ومن كلمات الملحمة لهاشم صديق:

لما الليل الظالم طول

وفجر النور من عينا اتحول

قلتا نعيد الماضي الأول

ماضي جدودنا اللي هزموا الباغي

وهدوا قلاع الظلم الطاغي

وفي ليلة وكنا حشود بتصارع

عهد الظلم الشب حواجزوشب موانع

جانا هتاف من عند الشارع

قسمًا قسمًا لن ننهار

طريق الثورة هدى الأحرار

والشاعر ثار

غضب الأمة اتمدد نار

الكل يا وطني حشود ثوار

وهزمان الليل

والنور في الآخر طل الدار

والعزة اتهادت للأحرار

هاشم صديق.. شاعر الملحمة وأيقونة الثقافة السودانية

وفاة هاشم صديق

في أبريل عام 2023، تعرض هاشم صديق لوعكة صحية شديدة، وقد تزامن مرضه مع تدهور الأوضاع الأمنية في بلده، بعد اندلاع الصراع بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، لذا اضطر أهله لنقله خارج السودان لعلاجه، وواجه مصيرًا صعبًا من أجل نقله فقط، يحث نقل على عربة تجرها الدواب "كارّو" إلى منطقة أخرى لتلقي العلاج، ومنها سافر إلى الإمارات.

توفي الشاعر هشام صديق في يوم 9 نوفمبر عام 2024 عن عمر 67 عامًا بعد صراع مع المرض، ونعته الأوساط الأدبية والإعلامية في السودان، فيما وصفه مجلس السيادة السوداني بأنه "شاعر فذ ومبدع متعدد المواهب واتسمت كل أعماله بالرصانة والإبداع". تم تشيع جثمان الراحل في إمارة بني ياس في الإمارات، ودفن فيها.

أهم الأعمال

  • قصيدة الملحمة

  • مسرحية نبتة حبيبتي

  • مسرحية أحلام الزمان

  • مسرحية قصة شهيد

  • مسرحية وجه الضحك المحظور

  • مسلسل قطار الهم

  • مسلسل الحاجز

  • مسلسل الحراز والمطر

  • مسلسل الخروج عن النهر

  • مسلسل حزن الحقائب والرصيف