مالي تسجل أدنى إنتاج ذهب منذ 3 سنوات كأكبر منتج في أفريقيا

تراجع حاد في إنتاج الذهب الصناعي بمالي بنسبة 23% خلال 2024

  • تاريخ النشر: السبت، 08 فبراير 2025
مالي تسجل أدنى إنتاج ذهب منذ 3 سنوات كأكبر منتج في أفريقيا

كشفت وزارة المناجم في مالي - إحدى أكبر الدول الأفريقية المنتجة للذهب - عن تراجع إنتاج الذهب الصناعي بنسبة 23% خلال عام 2024، ليصل إلى 51 طنًا متريًا مقارنة بـ66.5 طنًا في عام 2023. 

ويُعد هذا الانخفاض الأول منذ أكثر من ثلاث سنوات الذي يهبط فيه الإنتاج دون حاجز الـ60 طنًا.

تفاصيل الأزمة 

يعزو مراقبون هذا التراجع إلى التوترات المتصاعدة بين الحكومة المالية وشركات التعدين الدولية العاملة في البلاد، وعلى رأسها "باريك جولد" (Barrick Gold) و"بي تو جولد كورب" (B2Gold Corp) و"ريزولوت ماينينج" (Resolute Mining)، بسبب تطبيق قانون التعدين الجديد الذي أقرته الحكومة العسكرية عام 2023.

وينص القانون على زيادة الضرائب ومنح الدولة حصصًا أكبر في مشاريع التعدين، ما دفع مدراء تنفيذيين في القطاع إلى وصف الاستثمار في مالي بـ"غير المجدي اقتصاديًا".

صراع مع "باريك جولد"

تصدرت "باريك جولد" قائمة المُنتجين في مالي بإجمالي 19.4 طنًا (بدون احتساب إنتاج ديسمبر)، تليها "بي تو جولد" بـ13.7 طنًا.

لكن العلاقة بين الشركة الكندية والحكومة شهدت تصعيدًا بعدما أوقفت "باريك" عملياتها في منجم "لولو-جونكوتو" الشهر الماضي، ردًا على مصادرة السلطات احتياطيات الذهب عبر مروحيات واحتجاز أربعة موظفين منذ نوفمبر بتهم تتعلق بـ"غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، والتي نفتها الشركة بشدة.

تأثيرات قانون التعدين 

أكد مسؤول في وزارة المناجم لوكالة "رويترز" أن اشتراطات القانون الجديد واعتقالات الموظفين والقيادات أدت إلى "أزمة ثقة" في القطاع، مما قد يكون سببًا رئيسيًا في تراجع الإنتاج، ومن جهتها، تتهم الحكومة الشركات بعدم الوفاء بالتزاماتها الضريبية.
رغم الأزمة، تتوقع الوزارة وصول الإجمالي الوطني للذهب (بما فيه إنتاج المناجم الحرفية) إلى 58.7 طنًا عام 2024، مع إسهام المنقبين الحرفيين بنحو 6 أطنان. 

وتجدر الإشارة إلى أن الرقم الرسمي كان سيبلغ 52.7 طنًا لو حققت "باريك" توقعاتها لإنتاج ديسمبر البالغ 1.7 طن.

الجدير بالذكر، أن مالي تعتبر مصدرًا رئيسيًا للذهب في أفريقيا، حيث يعتمد اقتصادها بشكل كبير على عائدات التعدين، لكن القطاع يواجه تحديات متزايدة مع تصاعد مطالبات الحكومة بحصة أكبر من الموارد، وسط تحذيرات من تأثير ذلك على الجذب الاستثماري مستقبلًا.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة