ترامب يعلن عن حزمة من الرسوم الجمركية تحت اسم يوم التحرير

  • تاريخ النشر: منذ 21 ساعة
ترامب يعلن عن حزمة من الرسوم الجمركية تحت اسم يوم التحرير

يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للكشف عن حزمة جديدة من الرسوم الجمركية تحت اسم "يوم التحرير" في خطوة يمكنها أن تزيد من حدة الحرب التجارية العالمية، وخاصة في ظل استعداد القوى الاقتصادية الكبرى للرد على التصعيد الأمريكي.

ووفقًا لمصادر مطلعة، ونقلًا عن فوربس، فإن ترامب سيعلن عن هذه الرسوم بشكل رسمي في حديقة الورود في البيت الأبيض بحضور أعضاء إدارته، وذلك بالتزامن مع إغلاق سوق التداول في وول ستريت في الساعة الرابعة مساءً بتوقيت نيويورك.

اقرأ أيضًا: رسوم ترامب الجمركية تهدد مستقبل صناعة السيارات الأمريكية

سيناريوهات متعددة لما هو قادم

كتب دونالد ترامب على منصته "تروث سوشيال" منشورًا مقتضب اليوم الأربعاء قال فيه: "إنه يوم التحرير في أمريكا"، في إشارة واضحة إلى توجهه نحو فرض الرسوم.

ورغم ذلك، لا تزال التفاصيل غير معلومة، إذا أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إلى أن الرئيس لا يزال يضع اللمسات الأخيرة على قراراته النهائية.

وتؤكد تقارير مطلعة إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس عدة سيناريوهات، منها فرض رسوم انتقامية محددة، أو اعتماد رسوم شاملة تصل إلى 20%، أو منح بعض الدول معاملة تفضيلية وفقًا لعجزها التجاري مع الولايات المتحدة.

وقد سبق أن أعلن ترامب في وقت سابق إلى تطبيق مبدأ "الرسوم المتبادلة" على الحلفاء والخصوم على حد سواء، في إطار مساعيه لوقف ما أطلق عليه "نهب" الاقتصاد الأمريكي من الدول الأخرى.

ومن المتوقع أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ فور الإعلان عنها، دون منح فرصة للتفاوض مع الدول الأخرى. ومن المتوقع أن يكون قطاع السيارات من أوائل المتضررين، حيث سيتم فرض رسوم بنسبة 25% على واردات السيارات اعتبارًا من الثالث من أبريل، بالإضافة إلى الرسوم الحالية المفروضة على الصب والألمونيوم، إلى جانب التعريفات التي تستهدف المنتجات الصينية.

اقرأ أيضًا: لمواجهة رسوم ترامب.. الصين تطلق خطة لتعزيز الاستهلاك المحلي

تحذير من حرب اقتصادية خطيرة

وفي ظل هذه التطورات، يحذر الخبراء من هذه الرسوم قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة، حيث من المحتمل أن يتحمل المستهلك الأمريكي العبء الأكبر لهذه الرسوم، وخاصة إذا قررت الشركات تمرير تكاليفها للمستهلكين، وبالتالي زيادة معدلات التضخم وزيادة خطر دخول الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود.

وفي هذا السياق، حذر الاقتصادي مارك زاندي من أن استمرار التصعيد التجاري حتى حلول عطلة عيد العمال في الأول من سبتمبر قد يدفع الاقتصاد الأمريك ينحو الركود خلال العام الجاري.

ولم يقتصر الضرر على السوق الأمريكي فحسب، حيث شهدت الأسواق العالمية اضطرابات ملحوظة في الفترة الأخيرة، في ظل ترقب ردود الفعل الدولية على قرارات واشنطن، وخاصة من كبرى القوى الاقتصادية، مثل المكسيك، والصين، وكندا، وبريطانيا، والاتحاد الأوروبي.

ردود فعل دولية غاضبة

وقد استقبلت الدول قرارات ترامب بشكل سلبي، فقد حذرت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من أن أي تصعيد في الإجراءات الانتقامية سيؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي بأكمله.

وفي أوروبا، أكدت المتحدة باسم الحكومة الفرنسية أن الاتحاد الأوروبي سيرد بحزم على الرسوم الأمريكي، بداية من فرض الضرائب على منتجات الصلب والألمونيوم قبل الانتقال إلى إجراءات أوسع.

وفي بريطانيا، عبّر رئيس الوزراء كير ستارمر عن قلقه من التداعيات المحتملة لهذه الحرب التجارية، وأكد أن هذه الرسوم لا تصب في مصلحة أحد، مشددًا على استعداد الحكومة للرد على هذه الضرائب.

وفي برلين، أكدت أن الحرب التجارية ستحلق الضرر بجميع الأطراف، بينما أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده ستتخذ ردودًا مدروسة بعناية.

تصاعد التوتر بين واشنطن وحلفائها

وعكس هذا التصعيد الجديد الفجوة بين الولايات المتحدة في عهد ترامب وحلفائها التقليديين، ليس فقط في القضايا التجارية، بل في مجالات الدفاع والسياسة الدولية كذلك.

ورغم تراجعه في بعض الحالات السابقة عن قرارات استهدفت دولًا صديقة مثل المكسيك، إلا أن ترامب لا يزال متمسكًا برؤيته القاضية بأن الرسوم الجمركية تعد الوسية الأمثل لمعالجة اختلال الميزان التجاري، وتحفيز الصناعة في أمريكا.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة