انخفاض أرباح الصناعة الصينية مع تصاعد الرسوم الأمريكية

تراجع أرباح الصناعة الصينية في مستهل 2025 وسط تصاعد التحديات الاقتصادية

  • تاريخ النشر: منذ 3 أيام آخر تحديث: منذ 12 ساعة
انخفاض أرباح الصناعة الصينية مع تصاعد الرسوم الأمريكية

سجلت أرباح الشركات الصناعية في الصين انخفاضًا بنسبة 0.3% خلال شهري يناير وفبراير 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لبيانات الهيئة الوطنية للإحصاء.

يأتي هذا التراجع بعد ارتفاع أرباح القطاع بنسبة 11% في ديسمبر 2024. وتعكس هذه الأرقام استمرار الضغوط الاقتصادية على الشركات، في ظل تراجع أسعار المستهلكين والمنتجين وضعف أداء الصادرات.  

وتعتمد الصين على دمج بيانات الأرباح في شهري يناير وفبراير معًا لتجنب تأثير تباين توقيت عطلة رأس السنة القمرية، التي تؤثر على النشاط الاقتصادي سنويًا.  

الاقتصاد يواجه صعوبات رغم محاولات التحفيز  

شهدت الصين تعافيًا اقتصاديًا غير متوازن في بداية العام، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة، بينما استمرت الأسعار في الانخفاض، مما زاد الضغوط على صانعي السياسات لتقديم مزيد من الحوافز لدعم الاقتصاد.  

وفي سياق استمرار التعافي المتعثر بعد جائحة كوفيد-19، سجلت أرباح الشركات الصناعية انخفاضًا بنسبة 3.3% في عام 2024، وهو ثالث عام على التوالي من التراجع. 

وتشير التوقعات إلى أن هذا الاتجاه قد يستمر في ظل استمرار العوامل الاقتصادية الضاغطة.  

تصاعد التوتر التجاري مع الولايات المتحدة يزيد الضغوط  

تواجه الصين تحديات إضافية جراء تصاعد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، حيث دفعت التعريفات الجمركية الأمريكية بعض تجار التجزئة الأمريكيين للضغط على الموردين الصينيين لخفض الأسعار.  

وقال يو وينينغ، الإحصائي في الهيئة الوطنية للإحصاء: "لقد أصبحت البيئة الخارجية أكثر تعقيدًا مع تزايد العوامل غير المستقرة، ولا تزال العديد من الشركات الصناعية تواجه صعوبات في الإنتاج والتشغيل".

الرسوم الجمركية الأمريكية وتأثيرها على الأسواق  

أدت السياسات التجارية للولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، إلى اضطرابات في الأسواق المالية، وزادت المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.  

وأوضحت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك "ING"، أن التصعيد الجديد في الرسوم الجمركية قد يزيد من التحديات التي تواجهها الشركات الصينية، خاصة في ظل المنافسة الحادة وتراجع الطلب.  

قطاع السيارات والصناعة في مواجهة الركود  

لم تكن جميع الشركات الصينية قادرة على تجاوز هذه الأزمات، فرغم تحقيق شركة BYD الرائدة في مجال السيارات الكهربائية أرباحًا قياسية، شهد قطاع السيارات بشكل عام انخفاضًا بنسبة 8% في الأرباح خلال 2024.  

كما شهد سوق القروض تباطؤًا، حيث تراجعت القروض الاستهلاكية، بما في ذلك الرهون العقارية، في فبراير، فيما انخفضت القروض الموجهة للشركات بشكل حاد، ما يعكس استمرار ضعف الطلب وسط أزمة العقارات والضغوط الاقتصادية.  

في محاولة لدعم الاقتصاد، أعلنت الحكومة الصينية عن مزيد من الحوافز المالية، وكشفت عن "خطة عمل خاصة" لتعزيز الاستهلاك.

وتهدف بكين إلى تحقيق نمو بنسبة 5% خلال عام 2025، وهو نفس المستوى الذي استهدفته العام الماضي، رغم استمرار التحديات الداخلية والخارجية.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة