الصين مستعدة لمواجهة تبعات الرسوم الجمركية الأمريكية

  • تاريخ النشر: منذ 5 أيام
الصين مستعدة لمواجهة تبعات الرسوم الجمركية الأمريكية

صرح لي تشيانغ، رئيس مجلس الدولة الصيني، أن بلاده مستعدة لتحمل ومواجهة تبعات الرسوم الجمركية المرتقبة من الولايات المتحدة، والتي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي سيبدأ تنفيذها الشهر المقبل على شركائه التجاريين.

وفي كلمته خلال كلمة ألقاها أمام قيادات الأعمال العالمية والسيناتور الجمهوري ستيف داينز، أكد شيانغ على أهمية تعزيز الانفتاح الاقتصادي لمواجهة التحديات المتزايدة، وقال: "في ظل حالة عدم اليقين، يصبح فتح الأسواق أمرًا أكثر إلحاحًا، كما ينبغي على الشركات تكثيف تعاونها وتبادل الموارد".

 يُذكر أن المنتدى يجمع نخبة من كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات من حول العالم، منها أبل، وكوالكوم، وفايزر وأرامكو، وغيرها. ووفقًا لبلومبرغ، يجري التخطيط لعقد اجتماع رفيع المستوى بين قادة هذه الشركات ورئيس الصين في مارس الجاري، في خطوة تعكس جهود بكين لتعزيز الثقة مع المستثمرين الأجانب.

وفي المقابل، تجري لقاءات بين مسؤولين وصينيين وسط التوتر الاقتصادي، حيث التقى السيناتور داينز، عضو لجنة العلاقات الخارجية، بنائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ، كما  من المقرر أن يجتمع داينز برئيس الوزراء لي تشيانغ.

اقرأ أيضًا:  انخفاض البيتكوين تحت 100,000 دولار بسبب رسوم ترامب الجمركية

سياسات الصين لمواجهة الأزمات

جدد لي التزام الصين بالمرونة النقدية، مؤكداً أن البنك المركزي سيخفض أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي الإلزامي في الوقت المناسب، مع استعداد الحكومة لتقديم مزيد من الحوافز إذا اقتضت الضرورة، بهدف الحفاظ على استقرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود الصين لطمأنة المستثمرين الأجانب، خاصة بعد أن سجل الاستثمار الأجنبي المباشر أدنى مستوياته منذ أكثر من ثلاثة عقود العام الماضي.

حددت بكين هدفًا للنمو الاقتصادي يبلغ حوالي 5% لعام 2025، إلى جانب رفع مستهدف العجز المالي إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاثين عامًا. ومع ذلك، يرى الخبراء الاقتصاديون أن تصاعد النزاع التجاري مع الولايات المتحدة قد يستدعي تقديم حوافز اقتصادية ضخمة لتحقيق هذا الهدف الطموح.

ووسط هذه التحديات، تسعى الصين إلى تعزيز زخم القطاع الخاص، مستفيدة من النجاح الذي حققته شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة ديب سيك في خطوة تهدف إلى رسم صورة للصين كقوة استقرار اقتصادي عالمي. كما كشفت السلطات عن خطة عمل جديدة لتعزيز الاستهلاك المحلي، سعياً إلى تحصين الاقتصاد من المخاطر الخارجية.

اقرأ أيضًا:  ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية على دول البريكس.. ما القصة؟

التوترات التجارية وتأثيرها على الاقتصاد الصيني

في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لمراجعة مدى التزام الصين بالمرحلة الأولى من الاتفاق التجاري الذي أُبرم خلال ولاية ترمب الأولى، تتجه واشنطن لفرض رسوم جمركية انتقامية واسعة النطاق. وقد انعكست هذه التوترات على واردات الصين، حيث سجلت مشترياتها من القطن والسيارات ذات المحركات الكبيرة وبعض منتجات الطاقة الأميركية انخفاضًا حادًا خلال الشهرين الأولين من العام، نتيجة فرض بكين رسوماً جمركية مضادة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة