من ساحات النضال إلى قاعات الدبلوماسية، هكذا تتلخص سيرة السياسي والدبلوماسي السوري أسعد الشيباني، الذي يشغل حاليًا منصب وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة السورية الجديدة، ويعتبر من الشخصيات المؤثرة في المعارضة السورية، حيث لعب دورًا مهمًا في الحراك السياسي للمعارضة منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، في السطور التالية تعرف على مسيرته المهنية وحياته.
من هو أسعد الشيباني؟
أسعد حسن الشيباني هو وزير الخارجية في الحكومة السورية الجديدة، ولد في عام 1987 في محافظة الحسكة، ويعد من الشخصيات البارزة في المعارضة السورية خلال الثورة.
لعب الشيباني دورًا مهمًا في الحراك السياسي منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، حيث انضم إلى صفوف المعارضة، واستخدم الكثير من الأسماء المستعار حفاظًا على سرية نشاطاته، وشارك في تأسيس حكومة الإنقاذ السورية.
بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر عام 2024، تم تعيينه وزيرًا للخارجية في الحكومة السورية الانتقالية، وفي مارس 2025، تم تعيينه في الحكومة السورية الجديدة.
أصول أسعد الشيباني
تعود أصول الوزير أسعد الشيباني إلى قبيلة بنو شيبان.
نشأته وتعليمه
ولد الوزير أسعد الشيباني في محافظة الحسكة، وقد انتقل مع عائلته إلى العاصمة السورية دمشق، حيث استقرت العائلة هناك. درس الشيباني في كلية الآداب، وحصل على إجازة في اللغة الإنجليزية وآدابها من جامعة دمشق.
في عام 2022، حصل الشيباني على درجة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الخارجية من تركيا، وفي عام 2024، حصل على درجة الدكتوراه في التخصص نفسه.
بالإضافة إلى ذلك، يدرس الشيباني إدارة الأعمال MBA في الجامعة الأمريكية، وهو بصدد الحصول على درجة الماجستير فيها.
كم عمر الشيباني؟
ولد أسعد الشيباني عام 1987، ويبلغ من العمر 37 عامًا.
ما هي ديانة أسعد الشيباني؟
ديانة أسعد الشيباني الإسلام.
زوجة أسعد الشيباني
لا يوجد معلومات عن زوجة الوزير أسعد الشيباني.
![أسعد الشيباني.. قائد الدبلوماسية السورية الجديدة]()
دوره البارز في المعارضة السورية
يعد أسعد الشيباني من الشخصيات البارزة في المعارضة السورية، منذ اندلاع الثورة السورية كان من الأوائل المنضمين لها، لكنه اختار لنفسه العديد من الأسماء المستعارة، حتى لا تُكشف هويته.
بدأ الشيباني مسيرته تحت اسم "أبو عائشة"، وتولى مسؤوليات قيادية داخلة جبهة النصرة، وبعدها، أصبح المتحدث الرسمي باسم جبهة فتح الشام، وكان حينها يتحرك باسم "حسام الشافعي".
تطور نفوذ الشيباني بمرور الوقت، وانتقل بعدها إلى إدارة الشؤون السياسية في هيئة تحرير الشام تحت اسم "زيد العطار"، وأصبح وقتها أحد الشخصيات المحورية في المشهد السياسية للهيئة.
ولم يقتصر دور الشيباني على الجانب السياسية فحسب، بل كان له دور بارز في إدارة العلاقات الخارجية لهيئة تحرير الشام، فقد قام بمهام التنسيق مع جهات خارجية والتعامل مع الملفات الأمنية الحساسة، ولعل أبرزها ملف المقاتلين الأجانب.
كان أسعد الشيباني من الشخصيات المقربة من زعيم هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني، أو الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع، والذي أوكل إليه مهام حساسة تتعلق بالمفاوضات الدولية والشؤون الخارجية.
وفي إطار هذه المسؤوليات، تم تفويضه للتفاوض مع الحكومة السورية بشأن عدد من المقاتلين الجهاديين الفرنسيين المتواجدين في إدلب. بعد عودته من هذه المفاوضات، تم فرض قيود صارمة على أنشطة هذه المجموعة، كما أجرى اتصالات مع الفرنسيين حول قضايا الهجرة غير الشرعية من إدلب، في محاولة لتنظيم تدفق المقاتلين عبر الحدود.
كان للشيباني دور بارز في المجال الإنساني كذلك، حيث ساعد في إقامة علاقات مع الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة، وساعد في تسهيل عمليات الإغاثة الإنسانية في شمال غرب سوريا.
وبفضل جهوده الإنسانية والدبلوماسية، تمكن الشيباني من تمكين قنوات تواصل فعالة بين الجهات الإغاثية الدولية والمناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام، وساهم ذلك في تحسين الأوضاع الإنسانية في تلك المناطق.
![أسعد الشيباني.. قائد الدبلوماسية السورية الجديدة]()
دوره السياسي في حكومة الإنقاذ السورية
في عام 2017، تولى الوزير أسعد الشيباني الشؤون السياسية في حكومة الإنقاذ السورية، وقد نجح في توسيع نطاق علاقاتها الخارجية عبر لقاءات مع وفود أجنبية بالقرب من معبر "باب الهوى" على الحدود السورية التركية.
التقى الشيباني بعدد من المسؤولين من وكالات الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية كبرى، كما حاور دبلوماسيون وممثلون سياسيون من مختلف الدول سعيًا لتعزيز شرعية حكومة الإنقاذ وفتح قنوات اتصال مع المجتمع الدولي.
استقال الشيباني من هذا المنصب في عام 2017، لكنه عاد لتوليه مرة أخرى، وواصل لعب دور محوري في رسم السياسيات الخارجية للمناطق الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام.
كان الشيباني من بين الموقعين على اتفاق المدن الأربع، وهو اتفاق تم التفاوض عليه بين المعارضة السورية المسلحة من جهة، والنظام السوري وحلفائه من جهة أخرى في العاصمة القطرية دمشق، وهي خطوة هدفت إلى تبادل السيطرة على بعض المناطق بين الطرفين وفق تفاهمات إقليمية معقدة.
وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية
في 21 ديسمبر عام 2024، وبعد سقوط نظام بشار الأسد، وتوليه أحمد الشرع القيادة، تم تكليف أسعد الشيباني بحقيبة وزارة الخارجية في حكومة تصريف الأعمال، وأصبح حينها أول من يشغل المنصب بعد سقوط بشار الأسد.
بعد توليه منصب، قام الشيباني بجهود مميزة لإعادة العلاقات بين السوريا والبلدان الأخرى من جديد، وقام بعدة جولات إقليمية قابل فيها وزراء خارجية دول أخرى لبحث سبل التفاوض والتعاون والتنسيق بين تلك البلاد.
في شهر يناير عام 2025، وبعد أقل من شهر من توليه منصبه، قام الشيباني بجولة إقليمية بدأها بالعاصمة السعودية الرياض، ومن ثم الدوحة، وبعدها إلى الإمارات العربية المتحدة، ثم اتجه إلى الأردن.
في الشهر نفسه، مثّل الشيباني بدله سوريا في مؤتمر دافوس الاقتصادي، وأجرى حوارًا مع توني بلير تحدث فيها عن خطط سوريا لمواجهة الأزمات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
في شهر مارس من عام 2025، قام الشيباني بزيارة إلى العاصمة العراقية بغداد لتعزيز التعاون بين البلدين، وقابل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وناقشا معًا مجموعة من القضايا السياسية والأمنية والعسكرية.
وبعد يومين من لقاء رئيس وزراء بغداد، أجرى الشيباني أول لقاء بين الوزير ومسؤول أمريكي لبحث قضية العقوبات المفروضة على سوريا.
![أسعد الشيباني.. قائد الدبلوماسية السورية الجديدة]()
وزير الخارجية في الحكومة الجديدة
في 30 مارس عام 2025، تم الإعلان عن الحكومة السورية الجديدة المكونة من 23 وزيرًا، وكان أسعد الشيباني من بين الوزراء، حيث تم تعيينه مرة أخرى وزيرًا للخارجية في الحكومة الجديدة.
وخلال كلمته أثناء أدائه اليمين الدستوري، أوضح الشيباني أن هدف الدبلوماسية السورية هو بناء علاقات دولية قائمة على الاحترام المتبادل. وأكد الشيباني أن البلاد تواجه الكثير من التحديات التي تفرض على السوريين الوحدة.