تسلا تسجل أدنى مستوى للمبيعات في الربع الأول منذ 3 سنوات

  • تاريخ النشر: منذ ساعة

تراجع مبيعات تسلا في الربع الأول؛ بسبب الانتقادات والمنافسة المتزايدة

مقالات ذات صلة
بيتكوين تسجل أدنى مستوى لها منذ 4 أشهر
بتكوين تسجل أدنى مستوى لها منذ يوليو 2021
تسلا تحطم التوقعات وتسجل 18.8 مليار دولار في إيرادات الربع الأول

شهدت شركة تسلا تراجعًا حادًا في مبيعاتها خلال الربع الأول من عام 2025، حيث انخفضت المبيعات بنسبة 13%، وهو أدنى مستوى لها منذ ما يقارب الثلاث سنوات. 

هذا التراجع يأتي نتيجة لتزايد الانتقادات ضد الرئيس التنفيذي إيلون ماسك، والمنافسة العالمية المتزايدة، بالإضافة إلى انتظار العملاء لإطلاق النسخة المجددة من السيارة الأكثر مبيعًا "موديل Y".

تداعيات التأخير في الإصدارات والانتقادات السياسية

تؤكد الأرقام أن تسلا تمر بأزمة كبيرة، حيث أدى تأخير الإصدارات على مدى السنوات الماضية إلى تراجع كبير في مبيعاتها. 

كما ساهم تورط ماسك في السياسة، سواء في الولايات المتحدة أو أوروبا، في تأجيج المشاعر السلبية ضد الشركة، وقد كان لهذه العوامل دور كبير في تأثر سمعة تسلا عالميًا.

تسلا وتقلبات الأسهم

وكانت تراجعت أسهم تسلا، أمس الأربعاء ولكنها عادت للارتفاع بعد تقرير نشره موقع "بوليتيكو"، والذي أفاد بأن ماسك يخطط للتنحي عن منصبه كمستشار للرئيس الأمريكي دونالد ترامب

على الرغم من ذلك، نفى البيت الأبيض التقرير، وأكد أن ماسك سيظل في منصبه لإكمال مهمته في خفض الإنفاق الحكومي وتقليص حجم القوة العاملة الفيدرالية.

وقال دانيش ديك، كبير الاستراتيجيين في شبكة تداول الأسهم: "المساهمون يأملون أن يحصل ماسك على الوقت اللازم للتركيز على إعادة بناء علامة تسلا التجارية".

أثر التعريفات الجمركية على تسلا

بعد فرض الرئيس ترامب تعريفات جمركية جديدة على بعض شركاء الولايات المتحدة التجاريين، تراجعت أسهم تسلا بنسبة تزيد عن 7% في تداولات ما بعد السوق.

ورغم أن تسلا أقل تأثرًا من منافسيها، إلا أن تكاليف استيراد قطع الغيار ستؤثر على هوامش الربح، كما أشار ماسك في تصريحاته السابقة.

كما أدى دعم ماسك للأحزاب اليمينية المتطرفة في بعض الدول إلى استجابة حادة من جماهير مختلفة، فقد تزايدت الاحتجاجات ضد ماسك أمام صالات عرض تسلا. 

وأصبحت سيارات الشركة ومحطات شحنها أهدافًا للتخريب، كما أظهر بعض مالكي سيارات تسلا رغبتهم في الابتعاد عن ماسك من خلال بيع سياراتهم.

تراجع مبيعات تسلا في الأسواق الأوروبية والصينية

وتراجعت مبيعات تسلا في الربع الأول بشكل ملحوظ في أسواق أوروبا والصين، حيث سجلت انخفاضًا في المبيعات بنسبة أكبر من المتوقع. 

في الفترة من يناير إلى مارس، سجلت تسلا بيع 336,681 سيارة، مقارنة بـ 386,810 وحدة في نفس الفترة من العام الماضي. 

وكانت التوقعات تشير إلى انخفاض بنسبة 3.7% إلى 372,410 سيارة، إلا أن الأرقام كانت أسوأ مما توقعه المحللون.

الأزمة الاقتصادية تؤثر على سمعة تسلا

وفقًا لدانيال إيفيس، المحلل في "Wedbush Securities": "الأزمة التي تمر بها تسلا تؤثر بشكل كبير على سمعة العلامة التجارية، ولا يوجد جدال في ذلك". 

وفي غضون بضعة أشهر، فقدت تسلا نحو 45% من قيمتها السوقية، بعد أن كانت قد سجلت قمة تاريخية عقب فوز ترامب في الانتخابات، حين كانت التوقعات تشير إلى تخفيف الضغوط التنظيمية على الشركة بفضل علاقاتها الوثيقة مع البيت الأبيض.

تسلا تترقب الطلب على "موديل Y" المجدد

في حين توقعت تسلا نموًا في المبيعات بنسبة 20% إلى 30% في 2025، تركزت الآمال على إطلاق "سايبرتراك" الجديد، بالإضافة إلى السيارات ذات التكلفة المنخفضة. 

ورغم قلة المعلومات المتوفرة حول تقدم هذه السيارات، فإن الطلب على "سايبرتراك" قد خيب الآمال؛ نظرًا لتصميمها المثير للجدل ومشاكل الجودة التي تم الإبلاغ عنها.

أطلقت تسلا النسخة المجددة من "موديل Y" في الصين في فبراير، وفي الولايات المتحدة وأوروبا في مارس. 

ولكن، رغم التحديثات الجديدة على التصميم والمواصفات، يترقب المستثمرون نتائج الطلب على السيارة في ظل المنافسة المتزايدة من الشركات الصينية مثل "BYD".

منافسة قوية مع BYD وتباطؤ السوق

أظهرت تقارير "Counterpoint Research" أن شركة "BYD" قد تتفوق على تسلا هذا العام، حيث من المتوقع أن تحصد 15.7% من حصة السوق مقارنة بـ 15.3% لتسلا.

 في ظل تباطؤ سوق السيارات الكهربائية، أبدى بعض المحللين شكوكًا بشأن الطلب على "موديل Y"، مع اعتقادهم بأن السوق بدأ يواجه تحديات كبيرة.

وفي مارس، واصلت تسلا تسجيل تراجع في مبيعاتها في أسواق أوروبية رئيسية مثل فرنسا والسويد، حيث استمرت المبيعات في الانخفاض للشهر الثالث على التوالي.